أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

262

العقد الفريد

زرافة لأنها جماعة وهي واحدة كأنها جمل وبقرة وضبع ؛ والزرافة في كلام العرب : الجماعة . وقال صاحب المنطق : الكلاب تسفدها الذئاب في أرض سلوق ، فيكون منها الكلاب السّلوقية . الأنعام حدّث يزيد بن عمرو عن عبد العزيز الباهلي عن الأسود بن عبد الرحمن عن أبيه عن جدّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما خلق اللّه دابة أكرم من النعجة » . وذلك أنه ستر حياها دون حيا غيرها . وحدّث أبو حاتم عن الأصمعي عن أبان بن عمر قال : كان لنا جمل يعرف كشح الحامل من غير أن يشمّها . وقيل لابنة الخسّ : ما تقولين في مائة من المعز ؟ قالت : قنى . قيل : فمائة من الضأن ؟ قالت : غنى ؟ قيل : فمائة من الإبل ؟ قالت : منى . والعرب تضرب المثل في الصّرد « 1 » بالمعزى ، فتقول : أصرد من عنز جرباء . سئل دغفل العلامة عن بني مخزوم ، فقال : معزى مطيرة ، عليها قشعريرة ، إلا بني المغيرة ؛ فإن فيهم تشادق الكلام ، ومصاهرة الكرام . ومما تقوله الأعراب على ألسنة البهائم : تقول المعزى : الاست جهوى « 2 » ، والذئب ألوى « 3 » ، والجلد زقاق « 4 » ، والشعر دقاق « 5 » . والضأن تضع مرة في السنة ، وتفرد ولا تتئم ، والماعز قد تلد مرتين في السنة وتضع الثلاثة وأكثر وأقل . والنماء والعدد والبركة في الضأن ؛ ونحو هذا الخنازير ؛ ربما تضع الأنثى عشرين

--> ( 1 ) الصّرد : البرد . ( 2 ) جهوى : مكشوفة . ( 3 ) ألوى : ملتو . ( 4 ) زقاق : جمع زق ، وهو السقاء . ( 5 ) الرقاق : حبل يشد في عنق البعير إلى رسفه .